يقع هذا البرج في الجهة الجنوبية الغربية لبلدة الوقف .. على الضفة الغربية لوادي العنبري .. بجوار مدخل السيل لمزرعة فوزان "غصيبة".
وقد بني البرج في بداية القرن الثاني عشر في فترة دهر وقحط طغت على المنطقة وعمت فيها الصراعات والفتن .. حتى أن فوزان بن ناجم حينما قرر حماية مزرعته الجديدة من الغزو .. وتحصينها بالأسوار والأبراج اللازمة للحماية لم يتمكن من ذلك بسبب تكالب الأعداء والخصوم عليه .. وقد اهتم فوزان ببناء هذا البرج لأنه سيوفر له الحماية اللازمة لاستكمال بناء الأسوار والأبراج المجاورة .. فكانوا يبنون الأسوار والحصون ليلاً ويحرسونها من داخل أبراج وحصون البلدة الداخلية نهارا .. وكانت المنطقة التي يقع فيها البرج تشكل ثغرة مهمة لتحصين البلدة فركز مع أفراد قريته على بناء هذا البرج .. فهيؤا اللبن والماء والطين .. وحينما حل الظلام في ليلة مقمرة جمعهم وشحذ هممهم لاستكمال البناء في نفس الليلة .. ووعدهم بذبح "جزور" وليمة لهم عند استكمال البناء لسد جوعهم .
وحينما انقشع الظلام تفاجأ الخصوم بهذا البرج وبداخله المرابطون البواسل للذود عن حمى القرية .. وتوفير الحماية لاستكمال بقية الحصون الأخرى .. حتى كأنه "نبع" من الأرض فأطلقوا عليه "نبعان" .
وقد اجتمع أهالي الوقف آن ذاك يعرضون وينشدون:
بنينا برجنا نبعان × × × في ظل شيخنا فوزان
وهو واعدنا يعشينا × × × جزور من مسيان
أما فوزان فقد وفى بوعده وذبح الجزور في هذا الزمن المسغبة الذي حل بهم ..
وبالطبع لم يعجب هذا لوضع خصومه فأشاعوا بأن الجن هم من بنى البرج وما هي إلا همة الرجال التي ذلت أمامها الصعاب.
هذه القصة بتصرف في العبارة من رواية الشيخ إبراهيم بن عبد الله العمار رحمه الله تعالى.
عن الموقع الألكتروني لأسر آل ناجم .
وليسمح لي أبو عبد الرحمن بالإستعانة بمكتبة صوره الخاصة في الموقع
.................................................. ...............................................
أطلال برج نبعان قبل الترميم:
أعمال ا لترميم بدأت بأساسات البرج:
إعداد اللبن "التلبين" واللبن هو طوب طيني يعمل على شكل مستطيلات صغيرة بالملبن وهذه الطريقة المستخدمة في أعمال البناء بالطين :
أعمال الترميم في البرج:
البرج بعد الفراغ من ترميمه:
الجهة الشرقية للبرج:
البرج من زاوية أخرى:
نبعان من داخل لسور بجوار شعبة غصيبة المنقادة من وادي العنبري:
فتحات الرماية "المزاغير" كما تبدو من داخل البرج :